/ الفَائِدَةُ : ( 2 ) /

23/10/2025



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. /الصَّوَادِر الأ ُوَل طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة/ يُعبَّر عن الصَّوَادِر الأُوَل وهي طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة بـ : (الإِنيَّات المحضة) ، أَي : كأنَّ وجودهم (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) بلحاظ تلك الطبقات الصاعدة لا تخالطه ماهيَّة مُحدَّدة ، ومن ثَمَّ تكون أَسماء وآيَاتِ إِلهيَّة ؛ فلا تُلحظ فيها ماهيَّة مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، وعَلِيّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وإِنَّما حميد ، وأَعْلَى ، وفاطر ، ومحسن ، وقديم الإحسان ، فتضمحل فيها الماهيَّة وجنبة المخلوقيَّة ؛ لشدَّة حكايتها ، وتَأَجُّجُ نور الوجود فيها . فهي أبواب الله (جَلَّ وَتَقَدَّسَ) ، وَمَنْ يَحِيَدُ عنها يَحِيَدُ عن الله (عَزَّ جلاله). وهذا ما تُشير إِلَيْه بيانات الوحي الْمَعْرِفِيَّة ، منها : 1 ـ بيان قوله تعالى : [قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى](1). 2 ـ بيان قوله عزَّ من قائل : [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ](2). 3 ـ بيان قوله تقدَّس ذكره : [إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا](3) . 4 ـ بيان أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... نحن الاسم المخزون المكنون ، نحن الأَسماء الحسنىٰ الَّتي إِذا سُئل الله (عَزَّ وَجَلَّ) بها أَجاب ... »(4). 5 ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « ... وأَنا أَسماء اللَّـه الحسنىٰ ... » (5). 6 ـ بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَيضاً : « ... أَنا الأَسماء الحُسنىٰ الَّتي أَمر أَن يُدعىٰ بها ... »(6). 7 ـ بيان الإِمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ، نحن الأَسماء الحسنىٰ الَّتي لا يقبل اللَّـه من العباد عملاً إِلَّا بمعرفتنا ... »(7). 8 ـ بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « نحن واللَّـه الأَسماء الحسنىٰ الَّذي لا يُقبل من أَحدٍ إِلَّا بمعرفتنا، قال : [فَادْعُوهُ بِهَا](8)»(9). 9 ـ بيان الإِمام الرضا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « إِذا نزلت بكم شدَّة فاستعينوا بنا على اللَّـه ، وهو قول اللَّـه : [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا](10)»(11). ودلالة الجميع واضحة. /أَصحاب الطَّبقة الاصطفائيَّة الثانية أبواب لأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ/ ثُمَّ إِنَّ أَصحاب الدائرة الاصطفائيَّة الثانية ـ كأَبي الفضل العباس ، وعلي الأكبر ، وحمزة ، وجعفر ، وزينب ، وآمنة ، وخديجة صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ أبواب الأبواب وآية الآية ، ودعاؤهم دعاء الله ، فمن دون الآية كيف يصل المخلوق إلى خالقه؟! وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الإسراء : 110. إنَّ اللَّام في الآية الكريمة : [ فَلَهُ ] لام المُلك ، أَي : إِنَّ الأَسماء الإلهيَّة مملوكة له سبحانه وتعالى، ومن الواضح : أَنَّ المالك غير المملوك. وكذا الحال في الآية التالية ، فلاحظ. (2) الأعراف : 180. (3) فصلت : 40 . (4) بحار الأَنوار، 27: 28/ح5. (5) المصدر نفسه، 53: 46 ـ 49/ح20. (6) مشارق أَنوار اليقين: 269. (7) بحار الأَنوار، 25: 4ـ 5/ح7. المحتضر: 129. (8) الأعراف: 180. (9) بحار الأَنوار، 91: 6/ح7. تفسير العياشي، 2: 42. (10) الأعراف: 180. (11) بحار الأَنوار، 91: 5ـ 6/ح7. تفسير العياشي، 2: 42